الشيخ باقر شريف القرشي

54

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

5 - الوليّ : من الألقاب الرفيعة التي تقلّدها الإمام عليه السّلام ( الوليّ ) ، وقد منحته السماء هذا الوسام العظيم ، قال تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ [ 1 ] . نزلت الآية الكريمة في حقّ الإمام عليه السّلام حينما تصدّق بخاتمه على المسكين ، وقد حصرت الآية الولاية العامّة على الناس في اللّه تعالى ورسوله والإمام ، وعبّرت عنه بصيغة الجمع ، وهي : وَالَّذِينَ آمَنُوا دون المفرد ؛ تعظيما لشأنه وإكبارا لسموّ منزلته . وممّا يزيد في أهمّية هذا الحصر وتأكيده اسمية الجملة وهي أبلغ في التأكيد من الجملة الفعلية ، بالإضافة إلى حصرها بكلمة « إنّما » التي هي من أدوات الحصر ، وقد أضفى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هذا اللقب بكوكبة من الأحاديث وهذه بعضها : - روى ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » [ 2 ] . - روى الخطيب البغدادي بسنده عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سألت اللّه فيك خمسا فأعطاني أربعا ومنعني واحدة ؛ سألته فأعطاني فيك أوّل من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ، وأنت معي ، معك لواء الحمد وأنت تحمله ، وأعطاني أنّك وليّ المؤمنين بعدي . . . » الحديث [ 3 ] . - روى النسائي بسنده أنّ قوما شكوا عليّا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتألّم ، والغضب

--> [ 1 ] المائدة : 55 . [ 2 ] سنن أبي داود 1 : 360 . [ 3 ] تاريخ بغداد 4 : 339 .